قد لا يعتبر معظم الأشخاص مرافقة 15 ولداً تتراوح أعمارهم بين 11 و 18 سنة في رحلة برية إلى بيلوكسي، الميسيسيبي، لتمضية عطلة لسبعة أيام فكرة جيّدة. بالنسبة إلى باري داهلبرغ، كانت مرافقة 9 أشخاص آخرين بالغين، من بينهم بوب وجيم دي فلييجر، وهما موظفين أيضاً في Hamilton Sundstrand وفرقة كشافة Venture Crew 10، تجربة تدوم ذكراها لمدى الحياة.
تميز فريق Venture Crew 10 بروح مثابرة لم يتميز بها آخرون، وساعدوا أصحاب المنازل في بيلوكسي في مختلف الأعمال التي تتضمن إنشاء الأساسات، وبناء السقيفات وأعمال النجارة والسمكرة والتبليط. وقد أشرف البالغون على استخدام الأدوات الآلية، في حين تولى الأولاد المشاريع بالكامل أي منذ المرحلة الأولى وحتى مرحلة الإنجاز. وقال داهلبرغ، " توجهنا إلى بيلوكسي للمرة الأولى خلال السنة الماضية للمساعدة على إعادة بناء مخيم الكشافة في كيلن، ميسيسيبي، والذي قد تضرر من جرّاء العاصفة، وأراد أطفالنا العودة ليروا ما الذي بإمكانهم فعله لتقديم المساعدة. كانت رحلة هذه السنة مختلفة لأن الكشافة كانوا أصغر سناً، ومن بينهم فتيات ونساء عملن كمشرفات، وبدا هذا الأمر رائعاً".
باشرنا بالتحضير لهذه الرحلة قبل أشهر من تاريخها. وقد باع Venture Crew 10، قوالب الجبن وأقاموا حفل عشاء حيث تم تقديم أطباق المعكرونة لجمع الأموال وليتمكنوا من دفع ثمن الطعام والغاز والضروريات الأخرى خلال هذه المغامرة الطويلة التي دامت أسبوعاً كاملاً. إضافة إلى الأموال التي تم جمعها من برنامج UTC Volunteer Grant، غادرت المجموعة إلى بيلوكسي وبحوزتها 9000 دولار. ولم يغطِ هذا المبلغ مصاريفها وحسب إنما أتاح لها منح هبة إلى كنيسة First United Methodist في بيلوكسي حيث مكثت في صفوف دراسية وحولتها إلى أماكن نوم للمتطوعين الجدد. كما تم إدراج الكنيسة ضمن مشاريع الفريق.
بدت بيلوكسي مختلفة هذه المرة لأن معظم الأنقاض التي خلفتها العاصفة قد تمت إزالتها، ولكن حتى بعد كلّ ذلك الوقت، ما زال سكانها يقطنون في قاطرات FEMA أو يحاولون ترميم منازلهم ليسكنوا فيها مجدداً. أتاح لنا العمل على هذه المشاريع التحدث إلى أشخاص نجوا من إعصار كاترينا. وأضاف داهلبرغ، "عند سماعنا قصصهم تأثرنا كثيراً". "بيد أنّنا لم نمضِ وقتنا كله بالعمل من دون تخصيص وقت للتسلية. فقد خرجنا في إحدى الليالي في مركب شراعي وسط الخليج لمشاهدة غروب الشمس، وعشية مغادرتنا إلى موطننا، تناولنا طبق الفاصوليا الحمراء مع الأرز وطبقاً جديداً... جراد البحر. ساعدنا أصحاب المنازل في طبخه وفسروا لنا كيفية تناوله. أمضينا بالفعل وقتاً مسلياً اختتمنا به مغامرتنا الشيّقة".
يعمل بوب تشيتشوسكي في Sikorsky بصفة مشغّل شفرات الطائرات منذ أكثر من 24 سنة. "على ما يبدو تمضي السنوات بسرعة لأنني أستمتع بعملي وأدرك أهمية تأدية الوظيفة على أكمل وجه".
خارج دوام عمله، يمضي بوب معظم أوقاته في مناصرة قضايا المحاربين القدامى، ويجمع التبرعات ويقدم طرود مساعدة لدعم القوات المسلحة المتمركزة خارج البلاد. عام 2007، أرسل بوب أكثر من 80 طرداً إلى الخارج. وعلى الرغم من أن كل طرد يختلف عن الآخر، إلاّ أن معظم هذه الطرود كانت تحتوي على سلع غذائية غير قابلة للفساد، والسكاكر والديوك الرومية وأدوات التزيين والأفلام وألعاب PlayStation و Xbox. وكان يتراوح عادة وزن هذه الطرود ما بين 45 و 65 باوند.
من خلال البريد الإلكتروني، يتواصل بوب مع العديد من الجنود ويبقى على اتصال وثيق بهم. فهم يعلمونه متى استلموا الطرود ويطلبون منه أيضاً أغراضًا يحتاجونها أو يودّون الحصول عليها. ويقول بوب، "في كل مرة كنت استلم فيها رسالة من جندي، غمرني شعور بالفرح. فهم يستحقون كل ما نرسله إليهم لأنهم في وضع صعب وكل غرض نرسله يمنحهم بصيص أمل. أنا واثق من أقوالي".
بعد استكمال 3 جولات خدمة في الفييتنام ما بين 1966 و1969، تذكّر بوب أن الجنود لم يتلقوا ما يكفي من الإمدادات والمعونات. "وقد أثّر هذا الأمر على معنوياتنا وجعلنا نشعر كما لو أن لا أحد يهتم لأمرنا. مما حثني على المجاهدة لمناصرة الجنود، وجعلت من هذا الأمر واجبي المدني".
هذا وأظهر بوب دعمه بطرق عديدة - تكريماً لمن يخدمون أو خدموا في الجيش. خلال السنوات الخمسة عشر الماضية، انتسب بوب إلى مستشفى VA، في ويست هيفن، كونكيتكت، بصفته ممثل خدمات معتمد للمحاربين القدامى الذين يحتاجون إلى المساعدة لإنجاز مطالباتهم أو تمثيلهم في الدعاوى القضائية. وقد شارك بوب كذلك في Soldier Sailor وMarine Fund وساعد من خلالهما المحاربين القدامى في الحصول على صناديق حكومية وتأمين المسكن والعمل.
ولكن سعي بوب وولائه لم يتوقفا عند هذا الحدّ. بصفته عضواً في Vietnam Veterans of America Chapter 251، إنّه ينظّم أحداثاً خاصة ومناسبات اجتماعية لجمع المال للجنود وهو مسؤول خدمات للرابطة الأمريكية. ويقول، "كل أمر نقوم به يحدث فرقاً شاسعاً في حياة جنودنا وهم يقدّرون لنا دعمنا".
انضم بوب إلى جمعية Sikorsky Veterans Association (SVA) في العام 2007 لجمع التبرّعات للجنود وتشجيع موظفي Sikorsky على المساهمة في دعم الجنود والمحاربين القدامى هنا وفي المجتمع. تقيم SVA سنوياً حملتي تبرع. ويقول بوب، "لقد بدأ العالم يدرك ماهية الأمور، وها نحن اليوم نشهد عدداً متزايداً من الموظفين الذين يقدّمون هبات".
يقيم بوب أيضاً أحداثاً دورية خاصة مثل "ادعموا جنودنا" لمنح موظفي Sikorsky الفرصة لتوجيه رسائل تحت شعار "ادعموا جنودنا" وتقديم التشجيع وإظهار دعم Sikorsky إلى من يخدمون بلادنا.
تلقى بوب مؤخراً مفاجأة ترحيبية أثّرت فيه كثيراً دفعته إلى حدّ البكاء. قرر جندي عائد من العراق، كان قد استلم إحدى طرود بوب، أن يشكره شخصياً والتعبير له عن امتنانه على الهدايا التي تلقاها ورسائل البريد الإلكتروني المشجعة. "عندما أعلمني الجنود كم تعني لهم هدايانا، شعرت بالرضى عن هذا الدعم الذي نقدمه إلى بلادنا وإلى من يساهمون في الحفاظ على سلامتنا".
تم تعزيز شراكة UTC الطويلة الأمد مع Habitat for Humanity - مدينة نيويورك في سبتمبر 2007 عندما شاركت مجموعة متطوعين من الشركة في إنشاء أكبر مسكن في تاريخ المنظمة لإيواء العائلات. سوف تقدم هذه الملكية العقارية المشتركة التي تضم 41 وحدة سكنية في بروكلين، نيويورك، إلى العائلات مساكن جديدة تكون مراعية للبيئة وبكلفة معقولة.
أمضى الفريق، بقيادة نائب رئيس الحسابات والمال في UTC، غريغ هايز، يومه في بناء هيكل المجمع السكني الذي يتألف من 3 مبانٍ، ومن المتوقع أن يتم إنجازه في أوائل عام 2009. وقد تطوع العديد من موظفي المركز الرئيسي لـ UTC، من بينهم جينيفر كاروسو ومارك جورج وكورليس مونتيسي وكين باركس وتوم روغان وجيسيكا سميث وبيغي سميث وتوبن تريكال.
يتألف مشروع بروكلين السكني - نيويورك من 3 مباني يتألّف كلّ منها من 4 طوابق، وفق نهج تصميم مفصّل ومتين. يتضمن التصميم التحكم بالتآكل والمواد المترسبّة واستعمال الوحدات الصناعية المقاومة للجفاف وتركيبات السمكرة المنخفضة التدفق والأجهزة المتخصّصة التي توفّر استهلاك الطاقة والمعدات والتجهيزات، واستعمال حيثما أمكن مواد طلاء ومواد مانعة للتسرب مراعية للبيئة ومواد أُعيد تدويرها.
وقال كورليس، متطوع جديد في Habitat "كنت أعتقد أن مشاريع Habitat هي منازل منفردة للعائلات ولكن هذا المشروع أكبر بكثير". من الرائع دائماً المشاركة في عمل يكون له تأثيره جيّد على المجتمع. يمكنك الشعور بذلك فعلاً مع Habitat من خلال تعاملنا مع أفراد العائلات الذين سيعيشون في المبنى".
لدى إنجاز المشروع، من المتوقع أن ينال شهادة LEED (ريادة في الطاقة والتصميم البيئي) من Green Building Council الأمريكي، وهي منظمة لا تهدف للربح تلتزم بتوسيع ممارسات بناء دائمة. تعتبر شهادة LEED معياراً معتمداً لتصميم وإنشاء وتشغيل المباني الخضراء وترويج التطور الدائم في الموقع وتأمين كفاية الماء والطاقة واختيار المواد والجودة البيئية الداخلية.
قامت Habitat - نيويورك بإنشاء أكثر من 170 منزلاً في الأقسام الإدارية الخمسة لمدينة نيويورك بمساعدة حوالي 10,000 متطوعاً سنوياً. وقد قدمت UTC وموظفيها الدعم إلى المنظمة لأكثر من عشرة أعوام وفي العام 2004 باشرت بتزويد Habitat- نيويورك بالهبات من خلال مبادرة Sustainable Cities، التي تعتمد ممارسات البناء الخضراء لإنشاء المساكن المعقولة الكلفة. في الاحتفال السنوي الثامن الذي أقيم لتوزيع جوائز Habitat Builder في نوفمبر 2007، تم تكريم UTC كإحدى أفضل الجهات الداعمة للمنظمة.
وقال غريغ، "إن المساهمة في تغيير حياة عائلة والعمل في الوقت نفسه على الحفاظ على البيئة يجعل جهدنا هذا خاصاً ومعززاً". تعتبر Habitat for Humanity من بين المؤسسات الرائدة في مواكبة الاتجاهات العصرية، لأنه في سنوات قليلة، أعتقد أن كافة المباني سوف تضع معايير LEED في الحسبان".
غاري غريسهايم من Pratt &Whiney هو معجب ممتن ببرنامج UTC للبيئة والصحة والأمان الذي أُسّس لإزالة المواد الكيميائية الخطرة من مكان العمل.
وكبر امتنانه عندما نجا أخوه غريغ بأعجوبة من وقوع وشيك في صهريج من إثيلين ثلاثي الكلور لمستخدم آخر وهو حادث صناعي كاد أن يتسبب بمأساة في عائلة غريسهايم.
"شُلّت قوى غريغ بدخان إثيلين ثلاثي الكلور أثناء استكشافه لتسرّب وإصلاحه في أنبوب تنظيف إثيلين ثلاثي الكلور معرض للحرارة في مصنع إيلينوي حيث تم توظيفه كمهندس صناعي"، بحسب ما فسره غاري.
"كانت لأعجوبة أنه عندما انهار غريغ علق إبزيم حزامه بأنبوب ناتئ حال دون وقوعه بالكامل في المادة الكيميائية"، بحسب تفسير غاري. "ولأكون أكثر دقة، لقد تدلّى على علو إنشات قليلة فوق إثيلين ثلاثي الكلور لأكثر من ساعة" بحسب ما أضافه غاري.
لقد أغرق دخان إثيلين ثلاثي الكلور غريغ في غيبوبة مخيفة أقلقت عائلة غريسهايم كثيراً -- على الرغم من أنه لا يبدو أن الحادثة قد أثّرت على روح غريغ المرحة: إذ عندما سُئل عن هذه التجربة، أجاب، "ربما عليكم سؤال شخص آخر، لأنني غفوت خلالها".
قلق الجميع في بادئ الأمر من أن يصاب غريغ بتلف دماغي على المدى الطويل جرّاء تنشقه دخان إثيلين ثلاثي الكلور، لكنه استفاق من الغيبوبة وتعافى كلّياً بعد بضع أسابيع.
قال غريغ، "لو أن قيادة الشركة حيث عمل أخي قد أولت مسائل البيئة والصحة والسلامة أهمية كبرى وتمتعت بقيادة استراتيجية على غرار تلك الموجودة في UTC، لما كان على قاب قوسين أو أدنى من الموت".
وقد قال هذا للمدير العام التنفيذي جورج دايفد في رسالة حثه زملاؤه على كتابتها حين أعاد سرد الكارثة الوشيكة في اجتماع سلامة في Pratt & Whitney.
ويا للعجب أن غاري هو مؤيد كبير لجهود UTC في إزالة المواد الخطرة التي تستعمل خلال عمليات العمل.
بدأ غاري حياته المهنية في UTC في Pratt & Whitney عام 1992 في مختبر بحوث هندسة المواد في وقت بدأ فيه قسم مهام الشركات البحث عن عمليات ومواد صديقة للبيئة لتحلّ محل المواد الكيميائية الخطرة.
"كنت مقرّباً من مهندسي المواد الذين عملوا بشكل دؤوب طوال أشهر، أو سنوات، على إجراء تجارب على عمليات وحلول تنظيف بديلة" بحسب غاري. "في ذاك الوقت، قاموا باستجواب التحليل الاستراتيجي للقيادة لإزالة هذه المواد الكيميائية وتساءلوا ما إذا كان هذا سيجعل من UTC منافساً أقل في السوق".
أما اليوم، فيكنّ غاري الذي يعمل لحساب Pratt & Whitney في منشأة جورجيا كولومبيا احتراماً خاصاً للمسؤولية التي أظهرتها قيادة UTC حيال جهوده في EH&S.
وقال: "تقوم UTC بالأمر الصواب".
إنهم معتادون على إدارة الأرقام لـ Otis وتسجيل عائدات هائلة، لكن عندما يوحّد فريق الشؤون المالية مهاراته لصالح مؤسسة مسكن للبشرية Habitat for Humanity، كانت النتائج أيضاً مذهلة.
في نهاية شهر يونيو، انطلقت مجموعة من 12 موظف من قسم الشؤون المالية من مقرّ Otis الرئيسي لبناء منازل ومهارات عمل جماعي خلال حدث Hartford Area Habitat for Humanity الذي دام يوماً واحداً. وهذه هي السنة الرابعة التي يشارك فيها القسم كفريق.
وحّد موظفو Otis الجهود مع المتطوعين الذين يتراوحون ما بين مراهقين ومتقاعدين لإنشاء بعض الحيطان وتثبيت بعض الصفائح ونقل تثبيتات حمامات من شاحنة التسليم إلى كل منزل وقياس محيط السقف وبناء أطر سقف منزلين.
وقد قال أنجيلو ميسينا رئيس قسم الشؤون المالية في Otis: "شعرت بالعظمة لقيامي بشيء لشخص محتاج ولقيامي بهذا العمل مع زميل في محيط مختلف تماماً عن محيط العمل".
تطوّع ميسينا لأوّل مرة السنة الماضية في عمله السابق في Carrier وكان سعيداً للانضمام إلى فريق Otis Habitat هذه السنة. شرح قائلاً إن منازل Habitat هي "واحة في حيّ صناعي قديم ومصانع مقفلة. وكان من الرائع رؤية عائلات تعيش في منازل قد اكتمل بناؤها في المنطقة".
إيريس هوانغ، محللة رئيسية، تحكمات وإذعان، هي جديدة نسبياً على فريق Otis وأسهمت في بناء المنازل الأخرى في الحي نفسه مع فريق مستخدمها السابق Stanley.
وقالت: "كان حيّاً قاسياً - أقسى مما يمكن لأحد تصوّره. ثم، هناك في وسط الحيّ تكتّلات عدة من منازل Habitat جديدة ونظيفة مع مرجات خضراء قربها. إنه لتناقض مذهل. شعرت بالفخر لهذا الإنجاز وعلمت أن عملنا سيحدث تغييراً في الحيّ. وأنا أنظر في الجوار ذاك اليوم، شعرت بأنني محظوظة لعملي لصالح شركتين كلتاهما قياديتين ملتزمتين بمسؤولية الشركات".
وافقت ميريديت لويس محللة رئيسية في FP&A. كانت متطوعة في مؤسسة Habitat لسبع سنوات، ثلاثة منها مع Otis.
وقالت لويس: "إنها السنة الثالثة التي نذهب فيها إلى الموقع نفسه". "ويمكننا أثناء عملنا رؤية العائلات التي تعيش الآن في المنازل التي عملنا بها في الماضي. تسهم رؤية الأطفال يركضون في الساحات وأمهاتهم يشاهدونهم عن المداخل في إدراكنا بأن ما نفعله يحدث بالفعل تغييراً والدليل موجود أمامنا. ففي حين كنت أشعر بالتعب أو يبدأ أحدنا بالتذمر حول الحرارة، كنا نسمع الأطفال يضحكون وهذا ساعدنا فعلاً على المضي قدماً في عملنا".
بالنسبة إلى لويس، إن مظهر العمل الجماعي خلال النهار هو "ربح" بالإضافة إلى مساعدة المجتمع. علينا العمل معاً وإلا لن ينجح المشروع. يبدو أن جماعاتنا تعمل دائماً بتناغم وتعلّمنا في نهاية الأمر الكثير عن قدرات بعضنا البعض، وأسلوب عملنا، وحياتنا الشخصية لدرجة أننا نصطحب كل هذا معنا إلى المكتب ونتمتع بجو جماعي فعّال أكثر وأفضل".
لقد تميّز الحدث بأنه المرة الأولى التي يشارك فيها غابرييل أكوستا محلل رئيسي في قسم الشؤون المالية في حدث لمؤسسة مسكن للبشرية Habitat for Humanity.
فقد قال أكوستا: "تطوعت لأنه أعجبتني فكرة بناء منازل". "اكتشفت أنه شعور رائع ومرح. أوّد أن أخوض التجربة مرة أخرى. وكان العمل مع زملائي والتعرّف على ناحية مختلفة منهم مليئاً بالمعاني".
توافق تاتيانا لوبيكين. كانت لوبيكين، مديرة لاإختصاصية في الموارد البشرية والتعويض في قسم الشؤون المالية في مقر الشركة الرئيسي، متطوعة لأربع سنوات.
وقالت: "ليس هناك خطوط تنظيمية ولا مناصب عمل، ولا مستويات ولا درجات - جميعنا متطوعون نحمل رقعة بأسمائنا مكتوبة بالمؤشر على قطعة من شريط". "نعمل معاً من أجل قضية حقة كما أننا نمرح كثيراً. ونعلم في نهاية المطاف أننا قمنا بمساهمة قيّمة في حياة أحد. لقد أصبحت المشاركة في هذه المناسبات حدثاً سنوياً في حياتي".
خلال النهار سنحت الفرصة أمام ميسينا للقاء مالكة المنزل المستقبلية. قال: "كانت سيدة كبيرة في السن لطيفة وكانت على وشك أن تصبح مالكة لمنزل لأول مرة"، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المتطوعين وكونهم يعملون في الشؤون المالية كانوا جد مهتمين بالتفاصيل المالية لمنازل Habitat. وقال: "تُباع المنازل مقابل 80000 دولار مقسطة على 26 سنة، ولا فائدة ... وهذا مختلف تماماً عما قد تفعله شركة تبغي الربح".
بحسب Hartford Area Habitat for Humanity، يؤمن المتطوعون معظم العمل، ويؤمن متبرعو الشركات والمتبرعون الأفراد أموالاً وأدوات لبناء منازل Habitat. تستثمر العائلات الشركاء مئات ساعات العمل - "مساواة في الجهد" - في بناء منازلهم ومنازل الآخرين. على مر السنوات الستة عشرة الماضية وبفضل الكد في العمل وتفاني المتطوعين، أنجز مالكو المنازل والطاقم أكثر من 100 منزل في منطقة هارتفورد.
حصل هذا قبل ست سنوات عندما عانى موظف في Pratt & Whitney المدعو سكوت بلايستد، مراقب اختبار غير مدمّر NDT في شمال بارويك، ماين، وزوجته كارول مأساة لا يتمناها أحد للأهل. إذ كانا يشكّلان عائلة سعيدة مؤلفة من أربعة أشخاص مع جوشوا البالغ عامين وليندسي ابنة الأربعة أشهر إلى جانبهما. وفي يوم من الأيام أخبرهما الأطباء أن جوشوا قد توفي جرّاء إصابته بالتهاب السحايا البكتيري.
وفي حين كانا يواجهان هذا الأسى المرير، لم يستطع سكوت وكارول نسيان ليندسي. فكان إدراكهما بحاجة ابنتهما إليهما بجانبها واحداً من الأشياء التي ساعدتهما على تخطي الأيام التي تلت وفاة جوشوا المبكرة. على الرغم من أنه كان من الصعب جداً التئام الجراح، تمسّك سكوت وكارول بفكرة واحدة: أرادا الحرص على أن تعرف ليندسي أخاها وقد صمما على إيجاد طريقة لتبقى ذكرى جوشوا حية وتلهم ليس ليندسي فحسب، بل الأطفال والعائلات الأخرى أيضاً.
تحدّث سكوت بإيجابية كبرى عن كيفية توصله هو وكارول إلى قرار بدء كتابة أحلام جوشوا Joshua's Book of Dreams، وهو برنامج قراءة وكتابة أدخل فرحة القراءة إلى قلوب آلاف الأطفال. جلسنا وبدأنا نبحث عن أفكار حول كيفية إحياء ذكرى جوشوا، وتابع سكوت الذي تحدّث عن شغف ابنه للتعلم والقراءة، فهو أحبها بكافة موضوعاتها. علمنا أننا أردنا مشاركته حبه للكتب.
يجمع سكوت وكارول وليندسي كتباً جديدة وأخرى استعملت بلطف لتوزيعها حيث تستدعي الحاجة. يدير آل بلايستد هذا البرنامج بكامله من منزلهم في يورك، ماين. عام 2001، وبدعم من لجنة الاستجمام ومنتزهات يورك ، بدأوا سباق الخمسة كيلومترات Joshua's Book of Dreams. وقد شارك في السباق 354 عدّاءً وماشياً في حدث تلك السنة في شهر أبريل. يعار رعي الأموال التي تجمع من هذا الحدث الذي يقام سنوياً لشراء كتب لمكتبات المدارس ولبرامج القراءة الاجتماعية.
منذ انطلاق برنامج Joshua's Book of Dreams عام 2001، تم توزيع أكثر من 17000 كتاب. وقد تم تقدمة كتب لمنظمات أطفال ومدارس محلية مختلفة، ولبرنامج Aircraft Club Angel Tree. أُرسلت كتب جوشوا إلى نيويورك بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وإلى نيو أورلينز بعد إعصار كاترينا.
يتذكر سكوت وكارول وليندسي جوشوا كل يوم وهم ممتنون للوقت الذي أمضوه معه ولنعمة رغبته المعدية في اكتشاف الكتب. ولا تزال ليندسي مقربة من أخيها بفضل كل كتاب تضع عليه علامة أو تضعه في علبة للشحن. وعلى الرغم من أنهم فقدوا ملاكهم على الأرض، سيضمن برنامج Joshua's Book of Dream بقاء عائلة بلايستد من أربعة أشخاص.
للحصول على المزيد من المعلومات حول التهاب السحايا البكتيري، الرجاء زيارة الموقع www.cdc.gov.
